تيسير المنان في إعجاز القرآن 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تيسير المنان في إعجاز القرآن 2

مُساهمة من طرف ابن السلف في الإثنين يناير 07, 2008 5:23 am


تيسير المنان في إعجاز القرآن 2

عبد الرحمن الهرفي


سحر القرآن: (سَحَرَ القرآن العرب منذ اللحظة الأولى، سواء منهم في ذلك من شرح الله صدره للإسلام، ومن جعل على بصره منهم غشاوة، وإذا تجاوزنا القليل الذين كانت شخصية محمد -صلى الله عليه وسلم- وحده، هي داعيتهم إلى الإيمان في أول الأمر، كزوجه خديجة، وصديقه أبي بكر، وابن عمه علي، ومولاه زيد، وأمثالهم، فإننا نجد القرآن كان العامل الحاسم أو أحد العوامل الحاسمة في إيمان من آمنوا أوائل أيام الدعوة يوم لم يكن لمحمد حول ولا طول، ويوم لم يكن للإسلام قوة ولا منعة، وقصة إيمان عمر بن الخطاب، وقصة تولي الوليد بن المغيرة، نموذجان من قصص كثيرة للإيمان والتولي، وكلتاهما تكشفان عن هذا السحر القرآني الذي أخذ العرب منذ اللحظة الأولى، وتبينان في اتجاهين مختلفين، عن مدى هذا السحر القاهر، الذي يستوي في الإقرار به المؤمنون والكافرون [التصوير الفني في القرآن ص:11].
منبع هذا السحر: (كيف استحوذ القرآن على العرب هذا الاستحواذ؟! وكيف اجتمع على الإقرار بسحره المؤمنون والكافرون سواء؟

بعض الباحثين في مزايا القرآن، ينظر إلى القرآن جملة ثم يجيب، وبعضهم يذكر غير النسق الفني للقرآن أسبابًا أخرى يستمدها من موضوعاته بعد أن صار كاملًا، من تشريع دقيق صالح لكل زمان ومكان، ومن إخبار عن الغيب يتحقق بعد أعوام، ومن علوم كونية في خلق الكون والإنسان، ولكن البحث على هذا النحو إنما يثبت المزية للقرآن مكتملًا، فما القول في السور القلائل التي لا تشريع فيها ولا غيب ولا علم، ولا تجمع بطبيعة الحال كل المزايا المتفرقة في القرآن؟

إنَّ هذه السور القلائل قد سُحِرَ! العرب بها منذ اللحظة الأولى، وفي وقت لم يكن التشريع المحكم ولا الأغراض الكبرى، هي التي تسترعي إحساسهم، وتستحق منهم الإعجاب.
لا بد إذن أن تلك السور القلائل كانت تحتوي على العنصر الذي يسحر المستمعين، ويستحوذ على المؤمنين والكافرين، وإذا حسب الأثر القرآني في إسلام المسلمين، فهذه السور الأولى تفوز منه بالنصيب الأوفى مهما يكن عدد المسلمين من القلة في ذاك الأوان، ذلك أنهم إذ ذاك تأثروا بهذا القرآن وحده -على الأغلب- فآمنوا [المصدر السابق ص:17].

يجب إذن أن نبحث عن منبع السحر في القرآن، قبل التشريع المحكم، قبل النبوءة الغيبية، وقبل العلوم الكونية، وقبل أن يصبح القرآن وحدة مكتملة تشمل هذا كله، فقليل القرآن الذي كان في أيام الدعوة الأولى كان مجردًا من هذه الأشياء التي جاءت فيما بعد، وكان مع ذلك محتويًا على هذا النبع الأصيل الذي تذوقه العرب فقالوا: ﴿إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ [المدثر:24] [التصوير الفني في القرآن ص:18].

فلننظر في السورة الأولى: (سورة العلق) إنها تضم خمس عشرة فاصلة قصيرة، ربما يلوح في أول الأمر أنها تشبه (سجع الكهان) أو (حكمة السجاع) مما كان معروفًا عند العرب إذ ذاك، ولكن العهد في هذه وتلك أنها جمل متناثرة، لا رابط بينها ولا اتساق، فهل هذا هو الشأن في سورة العلق.
الجواب: لا. فهذا نسق متساوق يربط فواصله تناسق داخلي دقيق، هذه هي السورة الأولى في القرآن، فناسب أن يستفتحها بالإقراء، وباسم الله: الإقراء، للقرآن، واسم الله، لأنه هو الذي يدعو باسمه إلى الدين والله (رب) فالقراءة للتربية والتعليم، ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق:1] [المصدر السابق ص:19-20].

وإنها لبدء الدعوة، فليختر من صفات (الرب) صفته التي بها معنى البدء بالحياة: (الذي خلق) وليبدأ من الخلق بمرحلة أولية صغيرة: ﴿خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ [العلق:2] منشأ صغير حقير، ولكن الرب الخالق كريم، كريم جدًا: فقد رفع هذا العلق إلى إنسان كامل، يعلم فيتعلم: ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ ﴿3﴾ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿4﴾ عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق:3-5].

وإنها لنقلة بعيدة بين ذلك المنشأ وهذا المصير، وهي تصور هكذا مفاجأة بلا تدرج وتغفل المراحل التي توالت بين المنشأ والمصير، لتلمس الوجدان الإنساني لمسة قوية في مجال الدعوة الدينية، وفي مجال التأملات الوجدانية، ولقد كان المتوقع أن يعرف الإنسان هذا الفضل العظيم، وأن يشعر بتلك النقلة البعيدة، ولكن: ﴿كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى ﴿6﴾ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [العلق:6-7].
لقد برزت إذن صورة الإنسان الطاغي الذي نسي منشأه وأبطره الغنى، فالتعقيب التهديدي السريع على بروز هذه الصورة هو: ﴿إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى﴾ [العلق:8] فإذا ردَّ الأمر إلى نصابه هكذا سريعًا، لم يكن هناك ما يمنع من المضي في حديث الطغيان الإنساني، وإكمال الصورة الأولى: إنَّ هذا الإنسان الذي يطغى ليتجاوز بطغيانه نفسه إلى سواه: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى ﴿9﴾ عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ [العلق:9-10] أرأيت؟ إنها لكبيرة وإنها لتبدو أكبر إذا كان هذا العبد على الهدى آمرًا بالتقوى: ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى ﴿11﴾ أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى﴾ [العلق:11-12] -صلى الله عليه وسلم-، فما بال هذا المخلوق الإنساني غافلًا عن كل شيء غفلته عن نشأته ونقلته؟
﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ﴿13﴾ أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ [العلق:13-14] فالتهديد إذن يأتي في إبانه: ﴿كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَا بِالنَّاصِيَةِ﴾ [العلق:15] هكذا ﴿لَنَسْفَعَ﴾ بذلك اللفظ الشديد المصور بجرسه لمعناه.. وأنه لأوقع من مرادفه: لنأخذنه بشدة. و﴿ لَنَسْفَعَا بِالنَّاصِيَةِ﴾ صورة حسية للأخذ الشديد السريع، ومن أعلى مكان يرفعه الطاغية المتكبر، من مقدم الرأس المتشامخ، إنها ناصية تستحق السفع: ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ [العلق:16] وإنها للحظة سفع وصرع فقد يخطر له أن يدعو من يعتز بهم من أهله وصحبه: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَه﴾ [العلق:17] ومن فيه، أما نحن فإننا ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق:18] وهنا يخيل السياق للسامع صورة معركة بين المدعوين: بين الزبانية وأهل ناديه، وهي معركة تخييلية تشغل الحس والخيال، ولكنها على هذا النحو معروفة المصير، فلتترك لمصيرها المعروف، وليمض صاحب الرسالة في رسالته، غير متأثر بطغيان الطاغي وتكذيبه، ﴿كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق:19] هذا ابتداء قوي منذ اللحظة الأولى للدعوة، وهذه الفواصل التي تبدو في الظاهر متناثرة، هي هكذا من الداخل متناسقة وهذا نسق من القرآن في السورة الأولى الشبيه في ظاهرها بسجع الكهان، أو حكمة السجاع) [المصدر السابق ص:20-22].

التأثـير
الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه، والهيبة التي تعتريهم عند تلاوته لقوة حاله وإبانة خطره، هي على المكذبين به أعظم حتى كانوا يستثقلون سماعه، وأما المؤمن فلا تزال روعته به وهيبته إياه مع تلاوته توليه انجذابًا، وتكسبه هشاشة لميل قلبه إليه، وتصديقه به، قال تعالى: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ [الزمر:23] [معترك الأقران ص:182].
قال سيد قطب -رحمه الله- يبين هذا التأثير في تفسيره لسورة النجم: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُو﴾ [النجم:62] وإنها لصيحة مزلزلة مذهلة في هذا السياق وفي هذه الظلال، وبعد هذا التمهيد الطويل، الذي ترتعش له القلوب، ومن ثمَّ سجدوا، سجدوا وهم مشركون! وهم يمارون في الوحي والقرآن! وهم يجادلون في الله والرسول!

سجدوا تحت هذه المطارق الهائلة التي وقعت على قلوبهم، والرسول -صلى الله عليه وسلم- يتلو هذه السورة عليهم، وفيهم المسلمون والمشركون، ويسجد فيسجد الجميع، مسلمين ومشركين، لا يملكون أن يقاوموا وقع هذا القرآن، ولا أن يتماسكوا لهذا السلطان، ثم أفاقوا بعد فترة فإذا هم في ذهول من سجودهم كذهولهم وهم يسجدون!!

بهذا تواترت الروايات، ثم افترقت في تعليل هذا الحديث الغريب، وما هو في الحقيقة بالغريب، فهو تأثير هذا القرآن العجيب ووقعه الهائل في القلوب!

ولقد بقيت فترة أبحث عن السبب الممكن لهذا السجود، ويخطر لي احتمال أنه لم يقع، وإنما هي رواية ذكرت لتعليل عودة المهاجرين من الحبشة، بعد نحو شهرين أو ثلاثة، وهو أمر يحتاج إلى تعليل، وبينما أنا كذلك وقعت لي تجربة شعورية خاصة وهي...) [لم تكتب القصة لمزيد التشويق، وهي قصة رائعة فراجع الظلال 6/3419-3420].

الفـن
1- القصة: وذلك أن القصة الواحدة ترد في سور شتى، وفواصل مختلفة، بأن يأتي في موضع واحد مقدمًا وفي آخر مؤخرًا، كقوله في سورة البقرة: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ [البقرة:58] وقوله في الأعراف: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدً﴾ [الأعراف:161] وقوله في البقرة: ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [البقرة:173] وسائر القرآن: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [المائدة:3]، [الأنعام:145]، [النحل:115] [معترك الأقران ص:66].

2- التصوير: هو الأداة المفضلة في أسلوب القرآن، فهو يعبر بالصورة المحسوسة المتخيلة عن المعنى الذهني والحالة النفسية، وعن الحادث المحسوس، والمشهد المنظور، وعن النموذج الإنساني والطبيعة البشرية، ثم يرتقي بالصورة التي يرسمها فيمنحها الحياة الشاخصة [التصوير الفني في القرآن ص:36].

والآن نأخذ في ضرب الأمثال:
ونبدأ بالمعاني الذهنية التي تخرج في صورة حسية:

أ- يريد أن يبين أن الذين كفروا لن ينالوا القبول عند الله ولن يدخلوا الجنة إطلاقًا، وأن القبول أو الدخول أمر مستحيل، هذه هي الطريقة الذهنية للتعبير عن هذه المعاني المجردة، ولكن أسلوب التصوير يعرضها في الصورة الآتية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف:40] ويدعك ترسم بخيالك صورة لتفتح أبواب السماء، صور أخرى لولوج الحبل الغليظ في سم الخياط، ويختار من أسماء الحبل الغليظ اسم (الجمل) خاصة في هذا المقام، ويدع للحس أن يتأثر عن طريق الخيال بالصورتين ما شاء له التأثر؛ ليستقر في النهاية معنى القبول ومعنى الاستحالة في أعماق النفس، وقد وردا إليها عن طريق العين والحس –تخيلًا- وعبرا إليها من منافذ شتى في هينة وتؤدة، لا من منفذ الذهن وحده، في سرعة الذهن التجريدية [المصدر السابق ص:38].

ب- ويريد أن يبين أن الذي يشرك بالله،لا منبت له ولا جذور، ولا بقاء له ولا استقرار، يمثل لهذا المعنى بصورة سريعة الخطوات عنيفة الحركات: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج:31] هكذا في ومضه يخر من السماء من حيث لا يدري أحد، فلا يستقر على الأرض لحظة أن تخطفه الطير أو أنَّ الرياح تهوي به في مكان سحيق حيث لا يدري أحد كذلك وذلك هو المقصود. [المصدر السابق ص:43]

ج- الأداء:إن القرآن الكريم معجز في بنائه التعبيري، وتنسيقه الفني، وأسلوبه في الأداء.

إن تعبير القرآن يستقيم على خصائص واحدة في مستوى واحد، لا يختلف ولا يتفاوت، ولا تختلف خصائصه كما هي الحال في أعمال البشر، ففي كلام البشر تبدو القمم والسفوح.. التوفيق والتعثر.. الإشراق والانطفاء... إلى آخر هذه الظواهر التي تتجلى معها سمات البشر، وخصها سمة التغير والاختلاف المستمر الدائم من حال، إلى حال هذه الظاهرة واضحة كل الوضوح، وعكسها وهو الثبات والتناسق هو الظاهرة الملحوظة في القرآن [نظرية التصوير الفني ص:308].

د- الموسيقى: وحسبك بهذا الاعتبار في إعجاز النظم الموسيقي في القرآن وأنه ممَّا لا يتعلق به أحد ولا ينفق على ذلك الوجه الذي فيه إلا فيه؛ لترتيب حروفه لاعتبار من أصواتها ومخارجها ومناسبة بعض ذلك لبعض مناسبة طبيعية في الهمس والجهر، والشدة والرخاوة، والتفخيم والترقيق، والتفشي والتكرار، وما هذه الفواصل التي تنتهي بها آيات القرآن إلا صورة تامة للأبعاد التي تنتهي بها جمل الموسيقى وهي متفقة مع آياتها في قرار الصوت اتفاقًا عجيبًا ليلائم نوع الصوت، والوجه الذي يساق عليه بما ليس وراءه في العجب مذهب [إعجاز القرآن للرافعي ص:215].

ثالثًا: كلمة الختام:
إنَّ الكلام في إعجاز القرآن طويل، وقد اقتصرنا على أجزاء معينة، فنرجو من كل مطلع على هذا الموضوع أن يتفضل فيدعو لنا بالخير، وأن يزودنا بملاحظاته واستدراكاته، فإن الدين النصيحة، والمؤمنون بخير ما تناصحوا، وليعلم القارئ الكريم أننا لا نزعم لأنفسنا الكمال.

وأخيرًا أسأل الله عز وجل أن يبارك في هذا العمل القليل، وأن يرزقنا الإخلاص والإتباع، ونعوذ به من الرياء والابتداع، فما أخطأت فمن نفسي والشيطان، وما أصبت فمن الله.
وسبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
مختصر من كتاب المؤلف بتصرف.
نقلًا عن موقع الإعجاز العلمي في القرآن
avatar
ابن السلف

عدد الرسائل : 27
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 07/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى