تيسير المنان في إعجاز القرآن 1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تيسير المنان في إعجاز القرآن 1

مُساهمة من طرف ابن السلف في الإثنين يناير 07, 2008 5:10 am

تيسير المنان في إعجاز القرآن 1

عبد الرحمن الهرفي

أولًا: معنى الإعجاز:
في اللغة: قال صاحب القاموس: «وأعجزه الشيء: فاته، وأعجز فلانًا: وجده عاجزًا وصيّره عاجزًا، والتعجيز: التثبيط والنسبة إلى العجز، ومعجزة النبي -صلى الله عليه وسلم-: ما أعجز به الخصم عند التحدي والهاء للمبالغة» [القاموس المحيط ص:663].

وقال في التبيان: «الإعجاز في اللغة العربية هو: نسبة العجز إلى الغير، قال تعالى: ﴿أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي﴾ [المائدة:31] وتسمى المعجزة بهذا الاسم؛ لأن البشر يعجزون عن الاتيان بمثلها، لأنه أمر خارق للعادة، خارج عن حدود الأسباب المعروفة، وإعجاز القرآن معناه: إثبات عجز البشر متفرقين ومجتمعين عن الاتيان بمثله، وليس المقصود من (إعجاز القرآن) هو تعجيز البشر لذات التعجيز، أي: تعريفهم بعجزهم عن الاتيان بمثل القرآن» [التبيان في علوم القرآن ص:93].

ثانيًا: شروط المعجزة:
أ- أنها أمر خارق للعادة غير جار على ما اعتاد الناس من سنن الكون والظواهر الطبيعية.
ب- أنها أمر مقرون بالتحدي للمكذبين أو الشاكين، ولا بد أن يكون الذين يتحدون من القادرين على اتيان مثل المعجزة إن لم تكن من عند الله، وإلا فإن التحدي لا يتصور، إذ أننا لا نستطيع أن نتصور بطلًا في الملاكمة يتحدى طفلًا؛ لأن هذا الطفل عاجز عن مقابلته.
جـ- أنها أمر سالم من المعارضة، فمتى أمكن لأحد أن يعارض هذا الأمر ويأتي بمثله بطل أن يكون معجزة.

وهي على نوعين: حسية وعقلية.

والملاحظ أنَّ أكثر معجزات الأنبياء السابقين كانت حسية، بينما نجد أن المعجزة الكبرى التي جاء بها نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- عقلية، ونعني بهذه المعجزة: القرآن، وهناك معجزات أخرى للنبي -صلى الله عليه وسلم- جاء في الصحيح أخبارها وهي كثيرة، ولعل مرد ذلك إلى أنَّ هذه الشريعة آخر الشرائع وستبقى إلى أبد الدهر.. إلى يوم القيامة؛ ومن أجل ذلك فقد خصت بالمعجزة العقلية الباقية، ليراها ذوو البصائر في كل العصور ومهما تقدم الزمان، وهكذا فإن معجزات الأنبياء السابقين -عليهم السلام- قد انقرضت بانقراض أعمارهم، فلم يشاهدها إلا من حضرها، بينما معجزة القرآن مستمرة إلى يوم القيامة [لمحات في علم القرآن ص:71-79].

ثالثًا: أوجه الإعجاز:
أ- الأسلوب المخالف لجميع أساليب العرب.
ب- الجزالة التي لا تصح من مخلوق بحال، وتأمل في ذلك سورة (ق) بتمامها.

قال ابن الحصار: «وهذه الثلاثة من النظم، والأسلوب والجزالة، لازمة كل سورة، بل هي لازمة كل آية، وبمجموع هذه الثلاثة يتميز مسموع كل آية وكل سورة عن سائر كلام البشر، وبها وقع التحدي والتعجيز، ومع هذا فكل سورة تنفرد بهذه الثلاثة، من غير أن ينضاف إليها أمر آخر من الوجوه العشرة، فهذه سورة (الكوثر) ثلاث آيات قصار، وهي أقصر سورة في القرآن، وقد تضمنت الإخبار عن مغيبين:

أحدهما: الإخبار عن الكوثر وعظمته، وسعته وكثرة أوانيه، وذلك يدل على أن المصدقين به أكثر من أتباع سائر الرسل.
والثاني: الإخبار عن الوليد بن المغيرة، وقد كان عند نزول الآية ذا مال وولد على ما يقتضيه قوله الحق: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا ﴿11﴾ وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا ﴿12﴾ وَبَنِينَ شُهُودًا ﴿13﴾ وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدً﴾ [المدثر:11-14].
ج- التصرف في لسان العرب على وجه لا يستقل به عربي، حتى يقع الاتفاق من جميعهم على أصابته في وضع كل كلمة وحرف موضعه.
د- الإخبار عن الأمور التي تقدمت في أول الدنيا، إلى وقت نزوله، من أمي ما كان يتلو من قبله من كتاب ولا يخطه بيمينه [الجامع لأحكام القرآن 1/53].
هـ- الوفاء بالوعد، المدرك بالحس في العيان، في كل ما وعد سبحانه: ﴿وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ [الأنفال:65] وشبه ذلك.
و- الإخبار عن المغيبات في المستقبل التي لا يطلع عليها إلا الوحي، فمن ذلك: ما وعد الله نبيه عليه السلام أنه سيظهر دينه على الأديان، بقوله تعالى: ((هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ)) [التوبة:33] ففعل ذلك، وكان أبو بكر رضي الله عنه إذا أغزى جيوشه عرفهم ما وعدهم الله من إظهار دينه ليثقوا بالنصر، وليستيقنوا بالنجاح.
ز- ما تضمنه القرآن من العلم الذي هو قوام جميع الأنام، في الحلال والحرام، وفي سائر الأحكام.
ح- الحكم البالغة، التي لم تجر العادة بأن تصدر في كثرتها وشرفها من آدمي.
ط- التناسب في جميع ما تضمنه ظاهرًا وباطنًا من غير اختلاف، قال الله –تعالى-: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرً﴾ [النساء:82] [المصدر السابق 1/55].

ومن فصاحة القرآن أن الله تعالى جل ذكره، ذكر في آية واحدة أمرين، ونهيين وخبرين وبشارتين، وهو قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ...﴾ [القصص:7] [الموضع نفسه من المصدر السابق].

رابعًا: بم وقع التحدي؟:
«إن قال قائل: بينوا لنا ما الذي وقع التحدي إليه أهو الحروف المنظومة أو الكلام القائم بالذات أو غير ذلك؟
قيل: الذي تحداهم به أن يأتوا بمثل الحروف التي هي نظم القرآن، منظومة كنظمها، متتابعة كتتابعها، مطردة كاطرادها، ولم يتحدهم إلى أن يأتوا بمثل الكلام القديم الذي لا مثل له.
وإن كان كذلك فالتحدي واقع إلى أن يأتوا بمثل هذه الحروف المنظومة، التي هي عبارة عن كلام الله تعالى في نظمها وتأليفها» [إعجاز القرآن للباقلاني ص:266، ومذهب أهل السنة أن هذه الحروف المنظومة هي كلام الله حقيقة في نظمها تأليفه].

لمن وقع التحدي؟:
«التحدي إنما وقع للإنس دون الجن؛ لأن الجن ليسوا من أهل اللسان العربي الذي جاء القرآن على أساليبه، وإنما ذكروا في قوله: ﴿قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الإِنسُ وَالْجِنُّ﴾ [الإسراء:88] تعظيمًا لإعجازه؛ لأن الهيئة الاجتماعية لها من القوة ما ليس للأفراد، فإذا فرض اجتماع جميع الإنس والجن، وظاهر بعضهم بعضًا، وعجزوا عن المعارضة كان الفريق الواحد أعجز» [البرهان 2/111].

كلمة للإمام السيوطي رحمه الله
(الحمد لله الذي جعل معجزات هذه الأمة عقلية؛ لفرط ذكائهم وكمال أفهامهم، وفضلهم على من تقدمهم، إذ معجزاتهم حسية لبلادتهم وقلة بصيرتهم، نحمده سبحانه على قوله لرسوله: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل:44].

وخصه بالإعانة على التبليغ، فلم يقدر أحد منهم على معارضته بعد تحديهم وكانوا أفصح الفصحاء، وأبلغ البلغاء، وأمهلهم طول السنين فعجزوا، وقالوا: ﴿وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴿51﴾ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت:50-51].
فأخبر تعالى أن الكتاب آية من آياته قائم مقام معجزات غيره من الأنبياء لفنائها بفنائهم) [معترك الأقران ص:3]. (أما بعد: فإن إطلاق السلف -رضي الله عنهم- على كلام الله أنه محفوظ في الصدور مقروء بالألسنة مكتوب بالمصاحف، هو بطريق الحقيقة لا بطريق المجاز، وليسوا يعنون بذلك حلول كلام الله تعالى القديم في هذه الأجرام، تعالى الله عن ذلك! وإنما يريدون أن كلامه جل وعلا مذكور مدلول عليه [مذهب أهل السنة والجماعة أن كلامه عز وجل المتلو باللسان، المحفوظ في النان والمكتوب بالبنان همكلامه حقيقة ليس مدلولاً عليه] بتلاوة اللسان، وحفظ الجنان، وكتابة البنان، فهو موجود فيها حقيقة وعلمًا لا مدلولًا، وقد أفرد علماؤنا -رضي الله عنهم- بتصانيف إعجاز القرآن وخاضوا في وجوه إعجازه كثيرًا، وأنهى بعضهم وجوه إعجازه إلى ثمانين، والصواب أنه لا نهاية لوجوه إعجازه، كما قال السكاكي في المفتاح: اعلم أن إعجاز القرآن يدرك ولا يمكن وصفه، كاستقامة الوزن، تدرك ولا يمكن وصفها، وكالملاحة، وكما يدرك طيب النغم العارض لهذا الصوت، ولا يدرك تحصيله لغير ذوي الفطر السليمة، إلا بإتقان علمي المعاني والبيان، والتمرين فيهما [المصدر السابق ص:4-5].

فإن قلت: هل يقال: إنَّ غير القرآن من كلام الله معجز كالتوراة والإنجيل؟
فالجواب: ليس شيء من ذلك معجزًا في النظم والتأليف، وإن كان معجزًا كالقرآن فيما يتضمن من إخبار بالغيوب، وإنما لم يكن معجزًا؛ لأن الله لم يصفه بما وصف به القرآن، ولأنا قد علمنا أنه لم يقع التحدي إليه كما وقع في القرآن، ولأن ذلك اللسان لا يتأتى فيه من وجوه الفصاحة ما يقع به التفاضل الذي ينتهي به إلى حد الإعجاز) [معترك الأقران].

حفظ السطر والصدر
1- الإعجاز: تيسير حفظه، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر:22] وسائر الأمم لا يحفظ كتبها الواحد منهم فكيف الجم، على مرور السنين عليهم، والقرآن ميسر حفظه للغلمان في أقرب مدة، حتى أن منهم من حفظه في المنام، ويحكي أنه رفع إلى المأمون صبي ابن خمس سنين وهو يحفظ القرآن [معترك الأقران ص:145].

2- الإعجاز: كونه محفوظًا عن الزيادة والنقصان، محروسًا عن التبديل والتغيير على تطاول الأزمان، بخلاف سائر الكتب، قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر:9] فلم يقدر أحد بحمد الله على التجاسر عليه [المصدر السابق ص:22].

حسن التآلف
1- افتتاح السور وخواتيمها: وهو من أحسن البلاغة عند البيانيين، وهو أن يتأنق في أول الكلام؛ لأنه أول ما يقرع السمع، ومن الابتداء الحسن نوع أخص منه يسمى: براعة الاستهلال، وهو أن يشتمل أول الكلام على ما يناسب الحال المتكلم فيه، ويشير إلى ما سبق الكلام لأجله، والعلم الأسنى في ذلك سورة الفاتحة التي هي مطلع القرآن، فإنها مشتملة على جميع مقاصده؛ لأنه افتتح بها، فنبه في الفاتحة على جميع مقاصد القرآن، وهذا هو الغاية في براعة الاستهلال، مع ما اشتملت عليه من الألفاظ الحسنة والمقاطع المستحسنة وأنواع البلاغة.

وخواتيم السور مثل الفواتح في الحسن، فلهذا جاءت متضمنة للمعاني البديعة، مع إيذان السامع بانتهاء الكلام، حتى لا يبقى معه للنفوس تشوق إلى ما يذكر بعد) [معترك الأقران ص:51].

فإن قلت: ما الحكمة في ختم هذا القرآن العظيم بالمعوذتين؟
والجواب:ما قاله ابن جرير في تفسيره عن شيخه ابن الزبير: لثلاثة أمور:

الأول: لمَّا كان القرآن العظيم من أعظم نعم الله على عباده، والنعم مظنة الحسد، فختم بما يطفئ الحسد من الاستعاذة بالله.
الثاني: إنَّما ختم بهما لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال فيهما: (أنزلت عليَّ آيات لم أر مثلهن قط) كما قال في فاتحة الكتاب: (لم ينزل في التوارة ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلها) ففتح القرآن بسورة لم ينزل مثلها، واختتمه بسورتين لم ير مثلهما، يجمع حسن الافتتاح وحسن الاختتام.
الثالث: أنه لمَّا أمر القارئ أن يفتتح قراءته بالتعوذ بالله من الشيطان الرجيم؛ ختم القرآن بالمعوذتين لتحصل الاستعاذة بالله عند أول القراءة وعند آخر ما يقرأ من القرآن [المصدر السابق 1/65].

2- المناسبة: مناسبة آياته وسوره وارتباط بعضها ببعض حتى تكون الكلمة الواحدة، متسقة المعاني منتظمة المباني ومن ذلك قوله تعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة:16] ذكر الأئمة لها مناسبات: منها أنه تعالى لما ذكر القيامة وكان من شأن من يقصر عن العمل لها حب العاجلة، فنبه على أنه قد يعترض على فعل الخير ويترك ما هو أجل منه، وهو الإصغاء إلى الوحي وتفهم ما يراد منه، والتشاغل بالحفظ قد يصد عن ذلك فأمر ألا يبادر إلى التحفظ؛ لأن تحفيظه مضمون على ربه، وليصغي إلى ما يراد منه ويقضي ويتبع ما اشتمل عليه، ثم لما انقضت الجملة المعترضة رجع الكلام إلى ما يتعلق بالإنسان المبتدأ بذكره وهو من جنسه فقال: (كلا) وهي كلمة ردع كأنه قال بل أنتم يا بني آدم لكونكم خلقتم من عجل تعجلون في كل شيء، ومن ثم تحبون العاجلة [معترك الأقران ص:49].

ومن ذلك ما ذكر الفخر الرازي في مناسبة الفاتحة لما بعدها في قوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة:7] المشهور أن المغضوب عليهم هم اليهود، والضالين هم النصارى، وقيل: إنه قول ضعيف، ويحتمل أن يكون المغضوب عليهم هم الكفار والضالون هم المنافقين، وذلك لأنه تعالى بدأ بذكر المؤمنين في سورة البقرة والثناء عليهم في خمس آيات، ثم أتبعه بذكر الكفار ثم أتبعه بذكر المنافقين وكذلك في الفاتحة [الفتح الكبير 1/210 بتصرف].

3- لفظة غريبة: وفي القرآن لفظة غريبة هي من أغرب ما فيه، وما حسنت في كلام قط إلا في موقعها فيه، وهي كلمة (ضيزى) من قوله تعالى: ﴿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ [النجم:22] ومع ذلك فإن حسنها في نظم الكلام من أغرب الحسن ومن أعجبه، ولو أردت اللغة العربية ما صلح لهذا الموضع غيرها، فإن السورة التي هي منها وهي سورة النجم مفصلة كلها على الياء، فجاءت الكلمة فاصلة من الفواصل، ثم هي في معرض إنكار العرب، إذ وردت في ذكر الأصنام وزعمهم بقسمة الأولاد، فإنهم جعلوا الملائكة والأصنام بنات الله مع وأدهم البنات؛ فقال تعالى: ﴿أَلَكُمْ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنثَى ﴿21﴾ تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ [النجم:21، 22] فكانت غرابة اللفظ أشد الأشياء ملاءمة لغرابة هذه القسمة التي أنكرها، وكانت الجملة كلها كأنها تصور في هيئة النطق بها، الإنكار في الأولى والتهكم في الأخرى، وكان هذا التصوير أبلغ ما في البلاغة وخاصة في اللفظة الغريبة الذي تمكنت في موضعها من الفصل [إعجاز القرآن للرافعي ص:230].

لفتة جميلة من سيد قطب
avatar
ابن السلف

عدد الرسائل : 27
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 07/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى